العلاج الطبيعي للرَّبْـو الحَسَاسي (الضـيقة) (*) . (حالة حساسية القُرَّاِدِيَات)

تاريخ آخر مراجعة: في 22 رجب 1428 هـ /6 غشت 2007.
بقلم: عبد الكريم دحو الإدريسي (مصاب بالربو سابقا)
idrissidaabdel@gmail.com

بعد أن نشرت وكالة المغرب العربي للأنباء بتاريخ 19 أكتوبر2000 نبأ شفائي من مرض الربو (الضيقة)، اقتنع كثير من الأطباء و غيرهم من الناس داخل المغرب و خارجه بصحة الخبر و خصوصا بعد اطلاعهم على الوثائق الطبية التي نـُشرت في البداية على الأنترنت. و إذا كان ِمنَ الأطباء المتخصصين في العلاج الطبيعي من طلب موافاته بجميع المعلومات الضرورية ليدرس حالة الشفاء على المستوى النظري و التطبيقي، فإن هناك من الأطباء من صرح بأن الحالة قد تكون استثنائية و بالتالي فلا يمكن تعميمها في غياب شفاء حالات أخرى بنفس العلاج. و هذا الكلام يبدو وجيها و يحترم شروط المنهج العلمي التجريبي.

و لذا، فقد كان فرحي كبيرا عندما بدأت تصلني شهادات المرضى المتعافين الذين أكدوا أن نفس العلاج الطبيعي كان حاسما بالنسبة لحالاتهم. و يدعوني هذا إلى المزيد من التواضع، خصوصا إذا علمنا أن الله عز و جل إذا أراد أنْ يُظهرَ فضله عليك، خَلقَ و نسَبَ إليك.




الحمد لله رب العالمين، القائل في كتابه الحكيم: ﴿...يَخرُجُ مِنْ بُطونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ ألوَانُهُ فِيهِ شفاء للناس... ﴾ (سورة النحل:69).

و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين، نبينا محمد صلى الله عليه و سلم، القائل: " إن في الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام [الموت]،" (*) و القائل:" ائْتَدِمُوا بالزيت، و ادهنوا به، فإنه من شجرة مباركة" (*) .

أما بخصوص محتوى العلاج الطبيعي و تعميما للفائدة على جميع مرضى الربو، فإنه يُنصح أساسا بتناول العسل و الحبة السوداء و باقي الأغذية الطبيعية الوقائية المضادة للربو:

أولا: العسل

أ ـ محتويات العسل:

فبعد أن نشرت وكالة المغرب العربي للأنباء بتاريخ 19 أكتوبر2000 نبأ شفائي من مرض الرَّبْو (الضيقة) تناقلت الخبر العديد من الصحف المغربية، وخصصت القناة الفضائية المغربية مشكورة، لهذا الموضوع برنامجين: الأول كان بتاريخ 8 يناير 2001 و الثاني بتاريخ 4 مايو 2001 (بمناسبة اليوم العالمي للربو). و إذا كان ِمنَ الأطباء مَنْ طلب موافاته بجميع تفاصيل وصفة العلاج، فإن هناك مِن الأطباء مَنْ صرح بأن الحالة قد تكون استثنائية و بالتالي فلا يمكن تعميمها في غياب شفاء حالات أخرى بنفس العلاج. و هذا الكلام يبدُو وجيهًا و يحترم شروط المنهج العلمي التجريبي.

و لذا، فقد كان فرحي كبيرا عندما بدأت تصلني شهادات المرضى المُتَعَافين الذين أكدوا أن نفس العلاج الطبيعي كان حاسما بالنسبة لحالاتهم. و يدعوني هذا إلى المزيد من التواضع، خصوصا إذا علمنا أن الله عز و جل إذا أراد أنْ يُظهرَ فضله عليك، خَلقَ و نسَبَ إليك.

كشف تحليل كيميائي أجرته المدرسة الوطنية العليا للصناعات الزراعية و الغذائية بماسي بفرنسا (*) ، أن العسل يحتوي على أكثر من 100 مادة ضرورية بالنسبة لجسم الإنسان، علما أن حوالي 3% من محتوياته ما تزال مجهولة، مما يعني أنه لم يُكشف النقاب حتى الآن عن جميع الأسرار العلاجية لهذه المادة.

و يتكون العسل أساسا مما يلي (*) :

و أكدت الدراسات العلمية الحديثة أن العسل يعتبر على سبيل المثال مضادا حيويا طبيعيا ومضادا للالتهابات بصفة عامة مثل التهاب القصبات الصدرية و التهاب مخاطية الأنف ومضادا للفطريات و الإرهاق و الضعف البدني و فقر الدم و التسمم الكـحولي والرومـاتيزم و الحموضة و آلام المعدة. و منافعه أضعاف ما ذكرت.

و لهذا ينصح علماء التغـذية باستبدال السكر الأبيض والسكريات غير الطبيعية والشوكولا والمُرَبَّى، بالعسل الطبيعي (*) غير المُعَقّم في التغذية اليومية و خصوصا خلال فترة المعالجة، وذلك بهدف استبعاد أي احتمال للإصابة بالداء السكري، ولتسهيل عملية الهضم، وتفادي الحموضة أو الحرقة، علما أن المقدار اليومي (24 ساعة) بالنسبة للبالغ يتراوح بين 100 و 200غرام (*) حسب الوزن والجهد البدني المبذول، وأن الحاجيات من السكريات تبلغ يوميا، حسب لاروس الطبي، حوالي 5 غرامات بالنسبة للكيلوغرام الواحد من الوزن، على أن تمثل 50 إلى 55% من الحصة الحرارية اليومية (*) . وحتى يمتص الجسم العسل بشكل جيد، فمن الأفضل أخذه مذابا في ماء أو مشروب دافئ ( من15 إلى 20 درجة). و ينبغي أن يكون الاستهلاك المنتظم للعسل مقرونا بمراقبة حذرة للاستهلاك العام للسكريات، بهدف استبعاد أي احتمال للإصابة بالداء السكري.

ب ـ طـريقـة المـعالجة:

يُنصح بتطبيق البرنامج اليومي للعسل ( تحت إشراف صيدلي و طبي متخصص):

و لأن الحالات الخـاصة ـ مثل الحساسية تجاه غبار الطلع و العكبر ـ و الأمراض عديدة، و أكثر من أن يُغطيها جواب عام، فإنه عـلى مريض الربو أن يستشير طبيبه أو أطباءه المعالجين، ليتأكد من غياب أي تأثير سلبي للعسل على مرض الربو أو الأمراض الأخرى التي قد يكون مصابا بها.

تـنـبـيـهات مـهـمـة:

ثانيا: الحبة السوداء Nigella sativa (تحت إشراف صيدلي و طبي متخصص):

أـ محتويات الحبة السوداء :

كشف تحليل كيميائي، أن الحبة السوداء تحتوي مثل العسل على أكثر من 100 عنصر. فهي على سبيل المثال تحتوي على بروتينات (حوالي 21%) وسكريات سهلة الهضم (بنسبة 35%) ودهنيات (من 35 إلى 38%) وفيتامينات ( مثل الفيتامين أ، ب1 ، ب2 ، ج) وأحماض (تحتوي على 15 نوعا من الأحماض الأمينية) وأمـلاح معدنية (مـثل الكالسيوم والحديد والصوديوم والبوتاس والزنك والنحاس والفسفور و المغنيسيوم والسيلنيوم).

و أكـدت الدراسات العلـمية، أن الحـبة السوداء مضـاد حيـوي طبيعي ومضاد للربو و الالتهابات و مضاد لتساقط الشعر و التوتر العصبي و الضغط النفسي و مضاد للإرهاق و الضعف البدني. وفضلا عن ذلك فهي على سبيل المثال تخفض ارتفاع الضغط الدموي و تخفض نسبة السكر في الدم و تطرد الغازات و توسع الأوردة والشرايين و القصبات الصدرية. و منافعها أضعاف ما ذكرت.

ب ـ طـريقـة المـعالجة:

لكن، و لأن الأمراض عديدة (مثل أمراض القلب و الشرايين، و داء السكري و الإمساك إلخ )، و أكثر من أن يُغطيها جواب عام، فإنه عـلى مريض الربو أن يستشير طبيبه أو أطباءه المعالجين(المتخصصين في العلاج الطبي و العلاج الطبيعي) ، ليُحَددوا له الجُرْعَة اليومية الملائمة من الحبة السوداء.

تـنـبـيـهات مـهـمـة:

ثالثا: الأغذية الطبيعية الوقائية و المضادة للربو( دون تجاوز المقادير الصحية) .

يتعلق الأمر أساسا بزيت الزيتون و الثوم : فص صغير واحد في اليوم، و السعتر أو السعتر البري :كأس دافئ محلى بالعسل صباحا و مساء بعد الوجبات، و القهوة : فنجان واحد صغير صباحا بعد استشارة الطبيب، والبصل و الأوكاليبتوس و الخزامى و اللفت والفجل و الفول والكرنب أي الملفوف والبابونج (بعد الوجبات) والشعير والكمون والخرشوف والنـعناع ورعي الحمام - لويزة- مساءً، والسفرجل و البرقوق والتين والتمر والنافع و الدارصيني-القرفة- و الحمص و القرنفل والسمسم-جلجلان- و التفاح والليمون والموز والعنب والزبيب و السمك والبيض  مثل بيض طائر السمانى و اللحوم و الأجبان (*) .إلخ

نصائح وقائية أساسية:

  1. يجب تطبيق العلاج الطبيعي للربو الحساسي بعناية تحت مراقبة طبية و صيدلية متخصصة،
  2. يجب تطبيق هذا العلاج بعناية بالموازاة مع العلاج الطبي،
  3. يُـمنع منعا كليا التوقف عن تناول الأدوية دون استشارة الطبيب أو الأطباء المعالجين،
  4. تفادي تحلية المأكولات أو المشروبات (القابلة للتحلية) بالعسل و هي ساخنة، حتى لا يفقد العسل بعض قدراته العلاجية من خلال عملية التسخين أو التبخر،
  5. تفادي حالات الغضب و الهم و الغم و الحزن، التي قد تثير أو تزيد من حِدّة نوبات الربو،
  6. تفادي الجهد البدني المتواصل،
  7. الاسترخاء (القيلولة (*) ) في منتصف النهار على الشق الأيمن،
  8. تفادي الشرب مباشرة بعد تناول العسل،
  9. تفادي تناول العسل مع المشروبات المهدئة (الحليب، رعي الحمام، إلخ) صباحا ومع المشروبات المنبهة (القهوة ، الشاي، عصير الليمون، إلخ) بعد السادسة مساء،
  10. تفادي غسل الأنف بالماء البارد و خصوصا في حالة التهاب مخاطية الأنف أو الحساسية تجاه البرودة،
  11. تفادي السباحة في المياه الباردة أو الاغتسال بالماء البارد،
  12. تفادي السَّجاد الاصطناعي (الموكيت ) و الزرابي (و خصوصا الصوفية ) وخزانات الكتب التي يتراكم فيها الغبار و خاصة في غرفة النوم،
  13. التخلص من الغبار بمكنسة كهربائية،
  14. تفادي الخمور (*) و دخان السجائر و الروائح الكريهة و القوية و رائحة الطهي أو القلي و المبيدات الحشرية،
  15. تفادي الأفرشة و الأغطية و الوسادات و الملابس الصوفية،
  16. تفادي المأكولات والمشروبات الباردة بما فيها ماء الصنبور البارد،
  17. يُنصح بالسكن بعيدا عن مصادر التلوث البحري و النهري و الصناعي و التلوث بصفة عامة،
  18. تفادي الحيوانات الأليفة  (مثل الكلاب و القطط و الطيور) وبعض الأدوية و الأغذية التي قد تثير حساسية معينة أو أزمة ربو،
  19. تفادي استعمال المكواة و آلات التدفئة،
  20. تهوية البيت في كل الفصول مع تفادي مجرى الهواء،
  21. تنظيف أرض البيت(...) يوميا بأحد المطهرات المنزلية الطبيعية،
  22. يُستحسن اختيار الأفرشة و الأغطية و الوسادات و الملابس القطنية،
  23. يُنصح باختيار الأغطية المضادة للغبار،
  24. عرض عُدة السرير يوميا تحت الشمس و عرض السرير مرة كل أسبوع تحتها،
  25. النوم في الغرفة الأقل رطوبة و الأقرب لأشعة الشمس،